عبد الرحمن جامي
13
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
عليك بل تحتاج « 1 » في ذلك إلى صفة العلم التي تقوم « 2 » بك ، بخلاف ذاته تعالى فإنه لا يحتاج في انكشاف الأشياء وظهورها عليه إلى صفة تقوم « 3 » به بل المفهومات بأسرها منكشفة عليه « 4 » لأجل ذاته ، فذاته بهذا الاعتبار حقيقة العلم وكذا الحال « 5 » في القدرة فأن ذاته مؤثّرة « 6 » بنفسها « 7 » لا بصفة زائدة عليها كما في ذواتنا ، فهي بهذا « 8 » الاعتبار قدرة ، وعلى هذا يكون « 9 » الذات والصفات « 10 » متحدة في الحقيقة متغايرة « 11 » بالاعتبار والمفهوم « 12 » . 28 - وأما الصوفية « 13 » فذهبوا إلى أنّ صفاته سبحانه « 14 » عين « 15 » ذاته بحسب الوجود وغيرها بحسب التعقل ، [ 20 ] قال الشيخ « 16 » رضى اللّه تعالى عنه : قوم ذهبوا إلى نفى الصفات وذوق الأنبياء والأولياء « 17 » يشهد بخلافه « 18 » وقوم أثبتوها وحكموا بمغايرتها للذات حقّ المغايرة وذلك كفر محض وشرك بحت . 29 - وقال بعضهم [ 21 ] ( 19 قدّس اللّه أسرارهم « 19 » : من صار إلى إثبات الذات ولم يثبت الصفات كان جاهلا مبتدعا ومن صار إلى إثبات صفات مغايرة « 20 » للذات
--> ( 1 ) د : يحتاج . ( 2 ) و : يقوم . ( 3 ) أو : يقوم . ( 4 ) هامش ج : له ( صح ) . ( 5 ) د : - الحال . ( 6 ) د : مؤثر . ( 7 ) و : نفسها . ( 8 ) ج : بهذه . ( 9 ) ب ج : تكون . ( 10 ) ج : والصفة ، هامش ج : والصفات ( خ ) . ( 11 ) ه : مغايرة . ( 12 ) د : - والمفهوم . ( 13 ) أب : + قدس اللّه اسرارهم . ( 14 ) أب : تعالى . ( 15 ) ز : غير . ( 16 ) أو : رضى اللّه عنه ، ج : رحمه اللّه ، د : - رضى اللّه تعالى عنه . ( 17 ) و : - والأولياء . ( 18 ) ج : بخلاك ذلك . ( 19 ) أب : قدس اللّه سره ، د : - قدس . . . اسرارهم . ( 20 ) أد وز : متغايرة .